الشيخ الأميني

17

الوضاعون وأحاديثهم

الغاية المطلوبة . ولابد أن نشير في هذا السياق إلى حالات التآمر الكثيرة التي امتلأ بها تاريخنا الاسلامي ، والتي مارسها أعداء هذا الدين منذ صدره الأول وطيلة عصور التدوين التالية ، فقد لجأ هؤلاء وبنوايا مسبقة دافعها الكيد لهذا الدين وأهله إلى وضع الكثير من الأحاديث المكذوبة ودس العديد من الأخبار الباطلة سواء ما يتعلق منها بالرسالة الاسلامية وصاحبها ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أو ما يتعلق منها بأخبار الأمم والنبوات السابقة . ويمكن الاستشهاد في هذا الصدد بما فعله بعض من أسلم ( أو تظاهر بالاسلام ) من أتباع الديانات السماوية الأخرى اليهود أو النصارى ، فقد أسلم هؤلاء لا حبا بالاسلام أو اقتناعا بما فيه وبما يدعو إليه بل تظاهروا بالايمان به كيدا ورغبة في هدمه ونقض عراه من الداخل ، فتراهم يغرقون كتب المسلمين الحديثية بأعداد كبيرة من الخرافات والأوهام والأساطير ، فينسبون لأنبياء الله ورسله ما نسبته أممهم إليهم ونزههم عنه القرآن الكريم مما يتنافى كله وعقائدنا كمسلمين . كما يمكن الإشارة في هذا المجال أيضا إلى ما فعلته تيارات الالحاد والزندقة في العصور الاسلامية التالية من الدس والتشويه والكذب على رسول الله بقصد الإساءة والتخريب ، ولنا في قصة أحد كبار الزنادقة الذي حكم عليه بالاعدام في بغداد وخاطب الناس قبيل إعدامه بأنه كذب على رسول الله بكذا ألف حديث ، وانه صومهم في يوم فطرهم ، وفطرهم في